ابراهيم المؤيد بالله
378
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
الزكية ، خلاصة العترة الطاهرة النبوية ، ذو الفضل العد الذي لا يحصى ، والمكارم الجمة التي لا تستقصى ، مولانا شرف الدين ، ذو الهمة السامية للنجوم ، والجد المساعد لنيل ما يروم ، هلال هالة الآل ، المخصوص بجلائل النعم ، ودقائق الكرم والنوال ، إجازة فيما سمعته وقرأته أو أجيز لي فيه فأجبته إلى ذلك معاونة على الخير وإن لم أكن أهلا لما هنالك ، ولا بدع « 1 » أن يغترف من النهر العباب فاعتبروا يا أولي الألباب ، ورواية الأكابر عن الأصاغر باب معقود ، وسبيل الرشاد « 2 » من ذلك معهود ، فأقول متلفظا بالإجازة : أجزت مولانا عمدتنا ، المولى الأعظم والعلم الأفخم ، ذي التقى والسؤدد والعلى ، والمجد والكرم السابق ذكره المقدم أن يروي عني جميع مسموعاتي وما يجوز لي روايته من الحديث والتفسير ، وغيرهما مما للرواية فيه مدخل فليرو ذلك مسددا مهديا ، انتهى المراد . وله - عليه السلام - أشعار جيدة إلا أن والده - عليه السلام - كره له الإيغال في ذلك فتركه ، ولما تمت أعمال حرب الأروام طلع من اليمن ، وسكن في آنس ، ولما توفي صنوه الحسن تولى أكثر الأعمال ونزل إلى ( اليمن ) « 3 » ، ثم طلع وابتدأه المرض في الطريق فوصل [ ذمار ] « 4 » ولم يقم « 5 » إلا يسيرا حتى توفي يوم الجمعة ثاني « 6 » شهر ربيع الآخر سنة خمسين وألف وصلّى عليه ولد أخيه محمد بن الحسن ، فمبلغ عمره إحدى وخمسون سنة إلا ست ليال ، وقبر قريبا من الإمام المطهر بن محمد بن
--> ( 1 ) في ( أ ) : فلا بدع ، وفي ( ج ) : فلا بد . ( 2 ) كذا في ( أ ) : وفي ( ب ) : وسبيل الارتياب ، وفي ( ج ) : الإرشاد . ( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : بياض . ( 4 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : ولم يلبث إلى يسير ثم توفي . ( 6 ) في ( ج ) : ثامن .